السيد جعفر مرتضى العاملي
287
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
2 - وأما التهديدات المشار إليها ، فلا تصلح مبرراً لإرسال الجيش ، إلا إذا أريد به تسديد ضربة استباقية ، يؤخذ العدو فيها على حين غرة . ومن الواضح : أن الأمور لم تجر على هذا النحو . مناقشة مردودة : وربما يقال : إن ثمة مجالاً واسعاً للتشكيك في قصة قتل الحارث بن عمير الأزدي ، على اعتبار أن راويها هو الواقدي ، ثم أخذه عنه كاتبه ابن سعد وغيره . كما أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد كتب إلى الحارث بن أبي شمر الغساني كتاباً مع شجاع بن وهب . فلما بلغه ذلك ، قال : من ينزع ملكي ، فأنا سائر إليه ، وبدأ بالتجهيز للمسير إلى المدينة . فبلغ ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقال : باد ملكه . وكتب الحارث إلى قيصر يخبره بالأمر ، فكتب إليه قيصر : أن لا تسِر إليه ، والْهُ عنه ، ( أي لا تذكره ) ، واشتغل بإيلياء ( أي ببيت الله ) وهو بيت المقدس ، لأن قيصراً كان قد نذر : إن انتصر على الفرس أن يمشي إلى بيت المقدس . وكان يريد من الحارث أن يهيئ لإنزاله ( 1 ) .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 255 وراجع : مكاتيب الرسول ج 2 ص 462 عن المصادر التالية : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 652 والتنبيه والإشراف ص 226 وشرح الزرقاني للمواهب اللدنية ج 4 ص 356 وعن السيرة النبوية لدحلان ( بهامش الحلبية ) ج 3 ص 80 والبداية النهاية ج 4 ص 268 وتأريخ الخميس ج 2 ص 38 والبحار ج 20 ص 393 والكامل ج 2 ص 213 والطبقات الكبرى ج 1 ص 261 وفي ( ط أولى ) ق 2 ص 17 وج 3 ص 194 وفي ( ط ثالثة ) ق 1 ص 66 والمنتظم ج 3 ص 289 والمصباح المضيء ج 2 ص 314 - 316 وراجع : نصب الراية ج 6 ص 566 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 669 وميزان الحكمة ج 4 ص 3211 .